|
|
|
|
|
|
|
|
| |
|
|
|
|
 |
 |
Download the current issue in PDF format
|
|
|
|
|
| |
|
جريدة النهار :35 سنـــة على 13 نيســـان: الســــلام بيننــــا أو على لبــــنان الســــلام
35 سنـــة على 13 نيســـان: الســــلام بيننــــا أو على لبــــنان الســــلام الحريري لـ"النهار" بعد إقرار الآلية: الأولى من 50 سنة لتحديث القطاع العام
تخطت الحكومة حقل الالغام الذي حاصرها منذ تأليفها في مسألة التعيينات، فأقر مجلس الوزراء في جلسته مساء أمس في قصر بعبدا آلية التعيينات في وظائف الفئة الاولى استنادا الى المشروع الذي وضعته لجنة وزارية وقدمه وزير التنمية الادارية محمد فنيش (نشرت "النهار" نص الآلية في عددها أمس). ومع ان إقرار الآلية اعتبر بمثابة ضوء أخضر يفترض ان تشرع الحكومة في ظله في اصدار التعيينات على دفعات، فان ترجمة الآلية وتنفيذها يستلزمان وقتا غير قصير خصوصا انها تلحظ تأليف لجنة وتنيط بالهيئات الرقابية دورا أساسيا في اختيار المرشحين الذين سيملأون الشواغر في مئات المناصب. وأبرز رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أهمية اقرار الآلية، فقال لـ"النهار" ليل أمس عقب انتهاء الجلسة ان "آلية التعيينات هي خطوة مهمة جدا في اتجاه تفعيل أداء الحكومة وتعكس التزامنا تطبيق ما جاء في البيان الوزاري". وأضاف ان "اجتماعات اللجنة الوزارية التي وضعت مشروع الآلية تميزت بجو هادئ ونقاش علمي وموزون، وهذه الآلية هي خطوة جدية لتحديث القطاع العام اللبناني وتطويره وهي الاولى من نوعها خلال 50 سنة وهدفنا من هذه الآلية اعادة تفعيل القطاع العام وزيادة انتاجيته لتأمين خدمات افضل لجميع المواطنين وتسهيل أمورهم". وأشار الى أن "أهمية هذه الآلية هي أنها ستعيد الاعتبار الى الاجهزة الرقابية التي ستعزز بدورها ثقافة المساءلة وأنظمتها واحترام القوانين، ونحن ملتزمون احترام المناصفة والتوازن احتراما كاملا وأهمية هذه الآلية انها تساعد على تعيين الاكفياء من جميع الطوائف". وكشفت مصادر وزارية لـ"النهار" ان مجلس الوزراء صرف نحو أربع ساعات في مناقشة البنود الثلاثة المتبقية من الآلية بعدما كان أقر في جلسته السابقة بندها الاول. وتعذرت مناقشة كل النقاط، لكن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس الحريري أصرا على ضرورة انجازها، وقد أدخلت عليها تعديلات طفيفة باضافة بعض التعابير. وأشارت المصادر الى انه في موضوع المديرين العامين الموضوعين في التصرف تقرر اعتماد المساواة بين المديرين العامين الذين حصلوا على أحكام لمصلحتهم من مجلس شورى الدولة وأولئك الذين لم يتقدموا بدعاوى بحيث ترك أمر اعادة تعيينهم في مراكزهم او في مراكز أخرى للوزير المختص او لوزير آخر يطلب تعيينهم في منصب آخر، شرط أن توافق هيئات الرقابة على ذلك. وقد وصف الوزير فنيش اقرار الآلية بأنها "خطوة نوعية في اتجاه تحسين طريقة اختيار الموظفين في الادارة"، مشدداً على ضرورة "حسن التطبيق". ومع اقرار هذه الآلية برزت ملامح اقتراب لتعيين مجلس قيادة جديد لقوى الامن الداخلي بعدما أمكن معالجة معظم العقبات التي كانت تحول دون صدور هذه التعيينات. واعلن وزير الداخلية والبلديات زياد بارود في هذا الصدد انه تم الاتفاق تقريباً على اعضاء مجلس قيادة قوى الامن الداخلي "الموضوع على نار حامية". واوضح "اننا سنعتمد معايير جيدة". وقرن ذلك بالاعلان ايضاً ان وضع الخطة الامنية للانتخابات البلدية والاختيارية سيتم هذا الاسبوع. وعلمت "النهار" في هذا السياق ان الاتصالات الهادئة قطعت شوطاً على صعيد تذليل العقبة الاخيرة التي حالت دون اتفاق الافرقاء المسيحيين الاساسيين على تركيبة مجلس قيادة قوى الامن، وكانت هذه العقبة تتصل بمنصب قائد الدرك الجديد. الى ذلك، ابلغ الحريري مجلس الوزراء ان فريقاً اقتصادياً تقنياً من رئاسة مجلس الوزراء الى جانب المديرين العامين في الوزارات المعنية بالمال والاقتصاد والتعاون التجاري سيتوجه غداً الى دمشق لبدء مفاوضات مع الجانب السوري بغية التوافق على التعديلات على الاتفاقات الثنائية السابقة والتحضير لاتفاقات جديدة قد توقّع. واشار الى ان هذه الزيارة ستعقبها لقاءات بين الوزراء المعنيين في البلدين تمهيداً للزيارة التي سيقوم بها هو على رأس وفد وزاري في الاسابيع المقبلة. ومع ان اي موعد رسمي لم يحدد بعد لزيارة الحريري، فقد بات في حكم المؤكد ان هذا الموعد سيكون بعد زيارة الحريري لروما يومي 26 و27 من الجاري. في سياق آخر، اكد الرئيس سليمان في الجلسة ان الانتخابات البلدية والاختيارية ستحصل في موعدها طالباً من الوزراء المختصين القيام بواجباتهم لتأمين حصولها بشكل ناجح وصحيح، ولفت الى ان الحوادث الامنية في منطقة قوسايا "تجعلنا نطرح موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وعلينا التزام قرار رطاولة الحوار الوطني"، داعياً الوزراء المعنيين الى "دراسة تنفيذ هذا القرار عملياً لاتخاذ الاجراءات العملية لاحقاً". واذ ندد سليمان بالانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية اليومية على لبنان، علم ان لبنان تقدم امس بشكوى الى مجلس الامن لاختراق قوة اسرائيلية السبت الماضي الخط الازرق ودخولها الاراضي اللبنانية من جهة الوزاني.
|
|