مجلس الوزراء بدأ درس آلية التعيينات ولم يبتّها
جلسة أخرى الاثنين "ولا مشكلة تحول دون الاتفاق"
لم يبت مجلس الوزراء آلية التعيينات الادارية في جلسته امس كما كان متوقعاً، وتقرر عقد جلسة اخرى الاثنين المقبل لاستكمال البحث في هذه الآلية.
وكان مجلس الوزراء عقد جلسته في الخامسة والنصف بعد ظهر امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وفي حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء.
وبعد الجلسة، تحدث وزير الاعلام طارق متري الى الصحافيين فقال:
"عقد مجلس الوزراء جلسته اليوم في القصر الجمهوري برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء الذين غاب منهم وزير الاشغال غازي العريضي ووزيرة المال ريا الحسن.
وتحدث فخامة الرئيس في بداية الجلسة عن زيارته لقطر امس مع الوفد الوزاري المرافق، حيث كان متحدثاً وضيفاً رئيسياً في منتدى اتحاد غرف التجارة في الخليج، وهي مناسبة اتاحت له والوفد المرافق اجراء عدد من الاتصالات التي من شأنها ان تأتي بالفائدة على لبنان.
من جهته، تحدث دولة الرئيس عن الاجتماعات التي يعقدها المديرون العامون وكبار الموظفين للاعداد للزيارة الرسمية لدمشق، وعن التقدم الذي تحقق في هذا السياق.
وناقش بعدها مجلس الوزراء التصور الذي اعدته اللجنة الوزارية المكلفة اقتراح معايير وآلية التعيينات الادارية، وناقشها بالتفصيل، وهو لا يزال في حاجة الى جلسة اخرى ستعقد في القصر الجمهوري في بعبدا الاثنين المقبل، حيث نأمل ان تكون الجلسة الثانية والاخيرة وتقر فيها هذه المعايير والآلية بعد استكمال مناقشتها".
سئل: ماذا حصل في الجلسة وخصوصاً ان الاجواء التي سبقتها أوحت بأن الآلية ستقر اليوم؟
اجاب: كان هناك ملاحظات وتعديلات في الصياغة، ولا وجود لمشكلة بل محاولة لتحسين الاقتراح، ومعظم الوزراء اعطى رأيه، الا اننا في حاجة الى المزيد من الوقت. واعتقد ان لا مشكلة تحول دون الاتفاق على الآلية في الجلسة المقبلة.
سئل: هل حصلت اشكالات خلال طرح الرئيس الحريري موضوع الزيارة لدمشق؟
اجاب: كلا. هناك استعداد من الوزراء، وتقوم رئاسة مجلس الوزراء بتنسيق العمل التحضيري الذي اصبح في مراحل متقدمة.
سئل: هل هناك مهلة زمنية لاقرار التعديلات؟
اجاب: "كلا، لا مهلة زمنية لذلك، الا انه يمكن القول اننا مهّدنا أحسن تمهيد الطريق لاجراء التعيينات. ليس هناك من نص يحدد مهلة لاجراء التعيينات او اي شيء آخر، الا ان هناك رغبة تبررها الحاجة الفعلية المتمثلة بالوضع الحالي للادارة، وهذا ما يفسّر رغبتنا في الاسراع بهذه العملية. واعتقد انه بعد الاتفاق على هذه المعايير نكون قد هيّأنا أنفسنا لتعيينات سريعة ان شاء الله.
ان الطريقة التي يحصل فيها طرح المرشحين المؤهلين، يتم بقدر من الرشاقة ولن تأخذ وقتاً كثيراً وخصوصاً ان الاتجاه هو نحو اقرار ما تم عرضه على الوزراء اليوم مع بعض التعديلات، اما الوقت الفاصل بين المباشرة بالاعداد للتعيين والتعيين فسريع ولن يأخذ أشهراً".
وسبق الجلسة لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء تم خلاله عرض الاوضاع العامة في البلاد في ضوء المستجدات الراهنة.
وتحدث عدد من الوزراء لدى دخولهم قاعة مجلس الوزراء، فقال وزير المهجرين اكرم شهيب: "ان الآلية مشغولة جيداً وتنصف الموظف".
واشار وزير الدولة عدنان القصار الى ملاحظات لديه على الآلية "اذ يجب ان تكون واضحة اكثر وتحدد من هو الاكفأ بوضوح وتحدد أيضاً الانتماءات السياسية".
واعتبر وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة "ان الآلية جيدة وتحفظ حقوق موظفي الدولة وتعطي دوراً للوزير في عملية الاختيار".
ولفت وزير التنمية الادارية محمد فنيش الى "عدم وجود مهلة لتطبيق الآلية وعندما تنجز يبدأ تنفيذها".
وأعلن الوزير متري وجود ملاحظات لديه على مشروع الآلية.
وأوضح وزير الداخلية والبلديات زياد بارود ان "لا علاقة لمجلس قيادة قوى الأمن الداخلي بالآلية". مشدداً على انه "لم يتحدث يوماً عن التأجيل وموقفي لا يزال كما هو"، مبدياً رضاه "عما توصلت اليه لجنة الاعلام والاتصالات في ما خص التوصية في شأن الاتفاق الأمني وما يحصل هو ضمن الآليات الدستورية".
وقال وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ ان لديه بعض الملاحظات على صلاحيات الوزير في التعيين.
وأوضح وزير العمل بطرس حرب ان لديه ملاحظات على الآلية. وفي شأن الاضراب العمالي قال: "ان هذا الموضوع يتعلق بالحكومة وهناك درس لموضوع ارتفاع اسعار البنزين وزيادة الضرائب".